الإمام أحمد بن حنبل
67
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
11022 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ،
--> ( 9088 ) . وفي تفسير المزابنة والمحاقلة قال ابن عبد البر في " التمهيد " 313 / 2 : قد جاء في هذا الحديث مع جودة إسناده تفسير المزابنة والمحاقلة ، وأقل أحواله إن لم يكن التفسير مرفوعاً فهو من قول أبي سعيد الخدري ، وقد أجمعوا أن من روى شيئا وعلم مخرجه سُلم له في تأويله لأنه أعلم به . وانظر " فتح الباري " 385 / 4 . قلنا : والمحاقلة - وهي المزارعة - التي نهى عنها رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبينة في حديث رافع بن خديج عن عمه ظُهيْر بن رافع ، قال : دعاني رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : ما تصنعون بمحاقلكم ( أي : مزارعكم ) ؟ قلت : نؤاجرها على الربيع وعلى الأوسُق من التمر والشعير ، قال : " لا تفعلوا ازرعُوها ، أو أزرعوها أو أمسكوها " ، قال : قلت : سمعا وطاعة . أخرجه البخاري ( 2339 ) ، ومسلم ( 1548 ) ( 114 ) . وفي حديث الليث بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن حنظلة بن قيس ، عن رافع بن خديج عند البخاري ( 2346 ) ، قال : حدثني عماي أنهم كانوا يُكْرُون الأرض على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما ينبُتُ على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحبُ الأرض ، فنهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك ، قال حنظلة : فقلت لرافع : فكيف هي بالدينار والدرهم ؟ قال رافع : ليس بها بأس بالدينار والدرهم . قال الليث : وكان الذي نُهي من ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة . قال الحافظ ابن حجر : وكلام الليث هذا موافق لما عليه الجمهور من حمل النهي عن كراء الأرض على الوجه المُفْضي إلى الغرر والجهالة ، لا عن كرائها مطلقاً . ولمسلم ( 1547 ) ( 116 ) من حديث رافع بن خديج أنه سئل عن كراء الأرض